الزمخشري

54

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

219 - الشعبي « 1 » : قدم عبد الملك فبعث إلى الرواة ، وكان يحب الشعر ، فما أتت عليّ سنة حتى رويت الشاهد والمثل وفضولا بعد ذلك . وقدم مصعب « 2 » ، وكان يحب النسب ، فقعدت إلى النسابين فعلمته في سنة ، وقدم الحجاج ، وكان يدني على القرآن ، فحفظته في سنة . - وروي عنه : دخلت على الحجاج حين قدم العراق ، فسألني عن اسمي ، ثم قال : يا شعبي ، كيف علمك بكتاب اللّه ؟ قلت : عني يؤخذ قال : كيف علمك بالفرائض ؟ قلت : إليّ فيه المنتهى . قال : كيف علمك بالفقه ؟ قلت : أنا صاحبه ، قال : كيف علمك بأنساب الناس ؟ قلت : أنا الفيصل فيها ، قال : كيف علمك بالشعر ؟ قلت : أنا ديوانه . فقال : للّه أبوك ! ففرض لي في ألفين ، وعرفني على قومي . فدخلت عليه وأنا صعلوك من صعاليك همدان ، وخرجت وأنا سيدهم . 220 - الجاحظ : رؤساء المعتزلة المذكورون كلهم كان راوية عالما ، إلا معمرا « 3 » ، وكان بشر بن المعتمر « 4 » أرواهم للشعر خاصة .

--> ( 1 ) الشعبي : هو عامر بن شراحيل الشعبي المتقدمة ترجمته . ( 2 ) مصعب : هو مصعب بن الزبير المتقدمة ترجمته . ( 3 ) معمر : هو معمر بن عباد السلمي أبو الأشعث صاحب فرقة المعمرية من المعتزلة من أهل البصرة سكن بغداد وناظر النظام وكان من تلاميذه . ومعمر بتشديد الميم توفي سنة 215 ه - وكان من أعظم القدرية غلوا . راجع ترجمته في لسان الميزان 6 : 71 واللباب 3 : 161 والأعلام 8 : 190 وفهرست ابن النديم ص 147 . ( 4 ) بشر بن المعتمر هو أبو سهل بشر بن المعتمر صاحب البشرية من المعتزلة انتهت إليه رئاسة المعتزلة في بغداد وكان نخاسا في الرقيق . له شعر ومصنفات في الاعتزال مات سنة 210 ه - . راجع ترجمته في الأعلام 2 : 28 وأمالي المرتضى 1 : 131 ومفاتيح العلوم ص 19 .